“لا تكشف أسرارك” في اجتماع الأربعاء اليوم

الأربعاء ٢٣ ديسمبر ٢٠٢٠ م.. ١٤ كيهك ١٧٣٧ ش.
ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني عظته عبر القنوات الفضائية المسيحية وقناة COCchannel على شبكة الإنترنت، من المقر البابوي بالقاهرة، وذلك في اجتماع الأربعاء الأسبوعي.
دار موضوع العظة حول موضوع حمل عنوان “لا تكشف أسرارك”

“لا تكشف أسرارك”… العظة الأسبوعية لقداسة البابا تواضروس الثاني
باسم الآب والإبن والروح القدس الإله الواحد أمين تحل علينا نعمته ورحمته من الآن وإلى الأبد أمين.
في بداية صوم الميلاد تأملنا في سفر يشوع بن سيراخ ويسمى سفر الحكمة وهذا السفر يبدأ بعشرات الآيات التي تبدء ب “لا” الناهية و الأسابيع الماضية تحدثنا عن :
– لا تكن قاسيا
– لا تكن ثرثارا
– لا تكن مغرورا
– لا تكن صغير النفس
اليوم نتحدث عن لا تكشف أسرارك. أريد أن أقرأ معك اليوم من سفر ملوك الثاني الإصحاح العشرون
١٢ فِي ذلِكَ الزَّمَانِ أَرْسَلَ بَرُودَخُ بَلاَدَانُ بْنُ بَلاَدَانَ مَلِكُ بَابِلَ رَسَائِلَ وَهَدِيَّةً إِلَى حَزَقِيَّا، لأَنَّهُ سَمِعَ أَنَّ حَزَقِيَّا قَدْ مَرِضَ. ١٣ فَسَمِعَ لَهُمْ حَزَقِيَّا وَأَرَاهُمْ كُلَّ بَيْتِ ذَخَائِرِهِ، وَالْفِضَّةَ وَالذَّهَبَ وَالأَطْيَابَ وَالزَّيْتَ الطَّيِّبَ، وَكُلَّ بَيْتِ أَسْلِحَتِهِ وَكُلَّ مَا وُجِدَ فِي خَزَائِنِهِ. لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ لَمْ يُرِهِمْ إِيَّاهُ حَزَقِيَّا فِي بَيْتِهِ وَفِي كُلِّ سَلْطَنَتِهِ. ١٤ فَجَاءَ إِشَعْيَا النَّبِيُّ إِلَى الْمَلِكِ حَزَقِيَّا وَقَالَ لَهُ: «مَاذَا قَالَ هؤُلاَءِ الرِّجَالُ؟ وَمِنْ أَيْنَ جَاءُوا إِلَيْكَ؟» فَقَالَ حَزَقِيَّا: «جَاءُوا مِنْ أَرْضٍ بَعِيدَةٍ، مِنْ بَابِلَ» ١٥ فَقَالَ: «مَاذَا رَأَوْا فِي بَيْتِكَ؟» فَقَالَ حَزَقِيَّا: «رَأَوْا كُلَّ مَا فِي بَيْتِي. لَيْسَ فِي خَزَائِنِي شَيْءٌ لَمْ أُرِهِمْ إِيَّاهُ». ١٦ فَقَالَ إِشَعْيَا لِحَزَقِيَّا: «اسْمَعْ قَوْلَ الرَّبِّ: ١٧ هُوَذَا تَأْتِي أَيَّامٌ يُحْمَلُ فِيهَا كُلُّ مَا فِي بَيْتِكَ، وَمَا ذَخَرَهُ آبَاؤُكَ إِلَى هذَا الْيَوْمِ إِلَى بَابِلَ. لاَ يُتْرَكُ شَيْءٌ، يَقُولُ الرَّبُّ. سفر الملوك الثاني ٢٠ : ١٢ – ١٧
أتوا الضيوف وأراد أن يستعرض ما عنده لم يكن لديه خصوصية وصار بيته مكشوفا لا تكشف أسرارك اي خصوصياتك لكن لا تكشف خصوصياتك لأن هذا يؤدي إلى هلاك بيتك ووطنك وعملك واركز معك اليوم في كذا نقطة
١- لا تكشف أفكارك
لا تكشف أفكارك حتى لو كانت جيدة وهنا يقصد أن ليس كل ما بداخلك تكشفه وهنا الفرق بين البيت و الشارع فالبيت له باب والشارع مكشوف البيت له خصوصيات فلا تطلع على سر صديقك ولا عدوك احتفظ بسرك وخصوصياتك إلى أن يصير حقيقة تحدث بعد ذلك دع النجاح يحدث الضجيج اذا لم تستطيع ان تحفظ لسانك وأسرارك وتكون آمين عليها فلا تكشف أفكارك.
٢- لا تكشف أفعالك
في الأسرة كل شئ مشترك لكن بالنسبة للشخص الغريب عنك لا تكشف له أفعالك ويشوع بن سيراخ يوجهنا لاسرار عملك فالذي يعمل في عمل حساس يوقع على اتفاقية حفظ السرية والأمانة تقضي أن تحفظ خصوصيات عملك وأمانة بهذا العمل لا تباشر أمرا سريًا أمام الأجنبي وزي ما أنتم عارفين نحن في زمن تدفق المعلومات وأي كلمة تفيد عدوك وممكن أن يضرك
٣- لا تكشف أسرار بيتك وبلدك
لا تدخل كل إنسان إلى بيتك فإن مكايد الغشاش كثيرة دائما نوصي من يتزوج حديثًا أن يكون بيتك مكنون ومن أكبر الاخطاء أن أسرار البيت تكون خارجة من الأخطاء الشائعة في هذا الزمان أن الناس تصور وتنشر علي وسائل التواصل الإجتماعي للأسف يوجد مكايد الغشاش تستخدم أي شئ للشر انتبه كل يوم نسمع عن أشكال من الغش والنصب والجريمة هذا معناه أن ممكن أي إنسان شرير يستخدم أي شئ مكيدة لبيتك أو لبلدك بيتك الكبير هو وطنك يجب أن تحتفظ بأسراره جيدًا المفروض أن تحفظ وطنك في أبهي صورة ممكنة لا تكشف أسرار بيتك ولا بلدك.
٤- لا تكشف أسرار الآخرين
لا تنقل الكلام يقول يشوع بن سيراخ إن سمعت كلامًا فليمت عندك
اذا أتى لك كلام لا تنقله كأنك لم تعرفه وهذا ليس منظور روحي لكن منظور اجتماعي فالطبيب عليه حفظ أسرار مرضاه وكذلك الأخصائي الإجتماعي وأيضا دور أب الاعتراف انتبه عندما تسمع شئ اعتبر نفسك المحطة الأخيرة
٥- لا تكشف حكمتك إلا بحساب
يقول يشوع بن سيراخ لا تستشر من يرصدك واكتم مشورتك عما يحسدك .أنت سواء تأخذ أو تقدم مشورة فكن حكيم ومنتبه ونحن نقابل ناس كثيرة بها هذه الصفات لكن اكتشف ضعفاتك واطردها من حياتك المهم أن تكون إنسان آمين.
خلاصة الموضوع أن يشوع بن سيراخ وهو يكتب سفر الحكمة لكن الملحوظ أن آيات كثيرة تبدأ بلا الناهية وكأنه يقدم لنا وصايا وهذا السفر به ١٥٠ آية تبدأ بلا واليوم اختارنا لا تكشف اسرارك ولا تكشف أسرار الآخرين ولا حكمتك إلا بحساب تذكروا قول الحكيم لا تكشف ما في قلبك لكل إنسان اعرف واحفظ هذه الوصية لا تكشف اسرارك وكن امينا في حياتك.لالهنا كل مجد وكرامة من الان و إلي الأبد أمين

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Scroll to Top